عبد الملك الثعالبي النيسابوري
296
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الحادي والخمسون ] باب مدح الزجاج وصف سهل بن هارون الزجاج ومدحه في بعض / مجالس الملوك فقال : الذهب مخلوق والزجاج مصنوع وفضل « 1 » الذهب بالصلابة وفضل « 1 » الزجاج بالصفاء ، ثم الزجاج « 2 » مع ذلك « 2 » أبقى على الدفن ، « 3 » والغرق ، والزجاج « 3 » مجلوّ نورىّ والذهب [ منّاع ] « 4 » ساتر « 5 » والشراب في الزجاج أحسن منه في كلّ جوهر ، ولا يفقد معه وجه النديم ، ولا يثقل في اليد ، ولا يرتفع في السوم « 6 » ، وقدور الزجاج أطيب من قدور الحجارة ، وهي لا تصدأ « 7 » ولا تندى « 8 » ، ولا يتخلّلها ريح الخمر ، ولا يعلقها أوساخ الوضر « 7 » وإن اتسخت فالماء وحده لها جلاء ومتى غسلت « 9 » بالماء عادت « 9 » جددا ، « 10 » وللزجاج مرجوع حسن ، وهو « 10 » أشبه شيء بالماء « 11 » وصفته عجيبة وصنعته « 11 » أعجب « 12 » وكان ابن داود عليهما السلام إذا عبّ « 13 » في الإناء ، كلحت في وجهه مردة الجنّ والشياطين ، فعلّمه اللّه صناعة الزجاج وكان يشرب في أوانيه ، ويحسم « 14 » في نفسه تلك الجرأة وذلك التهجين « 12 » ، ومن كرع فيه / لشرب ماء فكأنما يشرب في إناء من ماء وهواء وضياء « 15 » ومرآته المركبة في الحائط
--> ( 1 ) في ز ، م : « فضيلة » . ( 2 - 2 ) سقط من : ز ، م . ( 3 - 2 ) في ز ، م : « وهو » . ( 4 ) في النسخ : « متاع » ، والمثبت من مصدر التخريج . ( 5 ) في ز ، م : « سائر » . ( 6 ) السوم : عرض السلعة على البيع . يريد أن ثمنه قليل . اللسان ( س وم ) . ( 7 - 7 ) سقط من : م . ( 8 ) في الأصل : « تبدى » ، وتندى : ترشح . اللسان ( ن د ى ) . ( 9 - 9 ) في ز : « بالماء صارت » ، وفي م : « بالصابون صارت » . ( 10 - 10 ) في ز ، م : « والزجاج » . ( 11 - 11 ) في ز ، م : « وصنعته عجيبة وصفته غريبة وصياغته أغرب و » . ( 12 - 12 ) سقط من : ز ، وجاءت في م : في آخر الباب . إلى قوله : « صناعة الزجاج » . ( 13 ) عب : شرب . الوسيط ( ع ب ب ) . ( 14 ) أي يزيل . الوسيط ( ح س م ) . ( 15 ) إلى هنا ينتهى الباب في : ز . حيث اختصر الكلام فجاء : « من كلام طويل وبستان بسيط ذهب فيه كل مذهب ليس هذا موضعه » .